-
النسخة السابعة من مؤتمر دبي للماس تستقطب قيادات حكومية وقادة القطاع لإعادة تنشيط الطلب الاستهلاكي وإتاحة فرص استثمارية جديدة في الماس الطبيعي
-
المركز يعلن شراكة مع "إتش آر دي أنتويرب" لتوسيع فرص التعليم المهني في تصنيف الماس وعلم الأحجار الكريمة وتصميم المجوهرات في دولة الإمارات
-
الكشف للمرة الأولى في دبي عن ماسة "إنفينيتي" النادرة بوزن 888.88 قيراطاً، مع إطلاق أول متجر لماس "دبي كت" في العالم
-
المركز و"أوريجينال لاكشري" يطلقان تقرير "دروس من التجربة السويسرية"، الذي يقترح سبع خطوات استراتيجية لتحفيز الطلب على الماس الطبيعي وتعزيز قيمته على المدى الطويل
جمع مركز دبي للسلع المتعددة، منطقة الأعمال الدولية الرائدة والمساهم البارز في تحفيز تدفق التجارة العالمية عبر دبي، اليوم خلال النسخة السابعة من مؤتمر دبي للماس نخبة من كبار المسؤولين الحكوميين وقادة القطاع من مختلف أنحاء العالم، لتحديد وجهة قطاع الماس الطبيعي للمرحلة المقبلة. وشهد الحدث الإعلان عن شراكة تعليمية جديدة مع "إتش آر دي أنتويرب"، والكشف عن ماسة "إنفينيتي" الطبيعية الاستثنائية، ذات اللون الأسود المصنّف "فانسي بلاك" والبالغ وزنها 888.88 قيراطاً، وإطلاق متجر متخصص في العالم لماس "مجوهرات دهاماني" أول بوتيك دهاماني لماس "دبي كت".
وجمع المؤتمر ممثلين عن أبرز أسواق إنتاج الماس وتجارته واستهلاكه، إضافة إلى المصنّعين وتجار التجزئة والمؤسسات المالية والمستثمرين ورواد التكنولوجيا، تحت شعار "الماس 2.0: مسار استراتيجي جديد- إحياء الطلب، وفتح آفاق جديدة للقيمة". وناقش المشاركون التحديات الهيكلية التي تواجه صناعة الماس الطبيعي، والجهود المنسّقة اللازمة لتعزيز طلب المستهلكين واستعادة قيمته على المدى الطويل وتطوير أسواق استثمارية جديدة.
وألقى معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة في دولة الإمارات، الكلمة الرئيسية، فيما خاطبت معالي بوغولو جوي كينيويندو، وزيرة المعادن والطاقة في بوتسوانا، المشاركين عبر الفيديو. وأكدت مشاركتهما أهمية التعاون الدولي بين الدول المنتجة للماس والدول العاملة في تجارته لدعم القدرة التنافسية لصناعة الماس وإسهامها الاقتصادي على المدى الطويل.
وقال معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، إن دولة الإمارات رسّخت مكانتها مركزاً عالمياً رائداً لتجارة الماس، يربط مختلف حلقات سلسلة القيمة من الإنتاج والتصنيع إلى التجارة والاستثمار والتجزئة، مشيراً إلى أن التحولات المتسارعة التي تشهدها الصناعة، في ظل تطور تفضيلات المستهلكين والتقدم التكنولوجي والتحديات التي تواجه سوق الماس الطبيعي، تفرض ضرورة استشراف مستقبل القطاع وتعزيز قدرته على مواكبة المتغيرات العالمية.
وأكد معاليه أن دولة الإمارات تتبنى رؤية واضحة لتطوير منظومة متكاملة لصناعة الماس وتجارته، ترتكز على تنمية التجارة، وتعزيز القيمة المضافة، وتبني الابتكار، وترسيخ الثقة والشفافية، بما يدعم تنافسية القطاع واستدامة نموه، ويعزز مكانة الدولة وجهةً عالميةً رائدةً في هذا المجال.
كما شهد المؤتمر إطلاق تقرير "دروس من التجربة السويسرية"، الذي أعدّه مركز دبي للسلع المتعددة و"أوريجينال لاكشري" لدراسة كيفية إعادة صناعة الساعات الميكانيكية السويسرية صياغة مكانتها في السوق، وترسيخ جاذبيتها للمستهلكين وقيمتها الاستثمارية على المدى الطويل. ويقترح التقرير سبع خطوات استراتيجية لصناعة الماس الطبيعي، تشمل إبراز خصائصه المميزة، والتحقق من أصالته، والحوكمة المشتركة للقطاع، وتطوير بنية تحتية جديدة للاستثمار فيه.
وقال أحمد بن سليّم، الرئيس التنفيذي الأول والمدير التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة: "تمر صناعة الماس الطبيعي بمرحلة مفصلية، تتجاوز فيها التحديات مسألة العرض والطلب، وهي ليست تحديات نظرية بالنسبة إلى الدول المنتجة ومراكز التصنيع والمجتمعات التي تعتمد على هذه الصناعة. ويتطلب تجديد رغبة المستهلكين في اقتنائه، واستعادة الثقة به، وفتح آفاق جديدة للقيمة، تحركاً حاسماً ومنسقاً يشمل جميع مراحل سلسلة القيمة، من المناجم إلى منافذ البيع بالتجزئة، بما في ذلك آليات تمويل تجارة الماس.
"ويمكن للخدمات المصرفية المتخصصة في قطاع الماس أن تحقق الربحية والكفاءة عندما تستند عمليات الإقراض إلى الخبرات المتخصصة والتقييم المنضبط للمخاطر واختيار العملاء المناسبين. وينبغي اتباع النهج ذاته عند دراسة إمكانات الماس الطبيعي المتحقق من أصالته بوصفه فئة استثمارية محتملة.
"وتتمتع دبي بمكانة تؤهلها لقيادة هذا الحوار، بعدما رسّخت موقعها من خلال مركز دبي للسلع المتعددة بوصفها أحد المراكز العالمية الرائدة لتجارة الماس، مسجلةً قيمة قياسية بلغت 41.7 مليار دولار أمريكي في عام 2025، شكّل الماس الطبيعي 95.8% منها من حيث القيمة. ويجمع مؤتمر دبي للماس في نسخته السابعة وأسبوع دبي للماس، تحت شعار ’الماس 2.0: مسار استراتيجي جديد‘، المنتجين والمؤسسات المصرفية والتجار والمصنّعين وتجار التجزئة للعمل على أولويات مشتركة، والاستفادة من الدروس المستخلصة من تجربة صناعة الساعات السويسرية، التي يستعرضها تقرير ’دروس من التجربة السويسرية‘ الذي أعددناه بالتعاون مع "أوريجينال لاكشري"".
مركز دبي للسلع المتعددة يعلن شراكة تعليمية مع "إتش آر دي أنتويرب"
أعلن مركز دبي للسلع المتعددة خلال المؤتمر شراكة جديدة بين أكاديمية دبي للتصميم و"إتش آر دي أنتويرب"، الجهة الأوروبية الرائدة في تصنيف الماس والمجوهرات، لتوسيع فرص الحصول على التعليم المهني المعترف به دولياً في قطاع الماس والمجوهرات بدولة الإمارات.
وبموجب الاتفاقية، ستقدّم "إتش آر دي أنتويرب" برنامجاً شاملاً من الدورات المهنية في تصنيف الماس وعلم الأحجار الكريمة وتصميم المجوهرات وغيرها من التخصصات التقنية الدقيقة. وسيحصل المشاركون الذين يجتازون هذه البرامج بنجاح على دبلومات معترف بها دولياً تصدرها "إتش آر دي أنتويرب".
وسيوسّع هذا التعاون فرص التدريب المتخصص أمام الشركات والمهنيين والمواهب الطموحة في دولة الإمارات، مما سيسهم في تعزيز الخبرات التقنية والكفاءات المعترف بها دولياً في مختلف مراحل سلسلة القيمة للماس والمجوهرات.
وقال بول دي فاختر، الرئيس التنفيذي لمؤسسة "إتش آر دي أنتويرب": "نعتز باختيار مركز دبي للسلع المتعددة مؤسستنا لتقديم التعليم في تصنيف الماس وعلم الأحجار الكريمة وتصميم المجوهرات. فالمعرفة أساس الثقة في صناعتنا، ودبي من أبرز المراكز العالمية لهذا القطاع، ومن خلال هذه الشراكة ننقل خبراتنا إلى جيل جديد من المهنيين في دولة الإمارات، ليحمل كل خريج دبلوماً تعترف به مؤسستان رائدتان".
وتندرج هذه المبادرة ضمن استراتيجية مركز دبي للسلع المتعددة لتوسيع دور الإمارة إلى ما يتجاوز تجارة الماس ويشمل أنشطة ذات قيمة أعلى، تشمل تصميم المجوهرات وتصنيعها والخدمات المهنية والتعليم المتخصص في القطاع.
الكشف للمرة الأولى في دبي عن ماسة "إنفينيتي" النادرة بوزن 888.88 قيراطاً
شهد المؤتمر الكشف عن ماسة "إنفينيتي" الطبيعية الاستثنائية، ذات اللون الأسود المصنّف "فانسي بلاك" بوزن 888.88 قيراطاً، والتي قدّمتها "دايموند تريدينغ" وتولّت شركة "برينكس" نقلها وفق ترتيبات أمنية متخصصة.
وتعود أصول هذه الماسة إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، وقد صُقلت من حجر خام بوزن 1,138 قيراطاً اقتناه أندرو كوكسون في عام 1975 نيابة عن "دي بيرز". وفحص المعهد الأمريكي لعلوم الأحجار الكريمة الحجر في 2013، ووثّقه بوصفه أكبر ماسة طبيعية أحادية البلورة سبق له فحصها وإصدار تقرير عنها حتى ذلك التاريخ. ثم خضع لعمليات قطع وصقل بين عامي 2022 و2024 ليأخذ صورته النهائية باسم "إنفينيتي" بوزن 888.88 قيراطاً.
وأتاح عرضها في دبي لقادة الصناعة العالمية فرصة نادرة لمعاينة ماسة طبيعية استثنائية، وأكد أهمية مصدر الأحجار وندرتها وإتقان قطعها وصقلها في تحديد القيمة المستدامة للماس الطبيعي.
"دهاماني" تطلق بوتيك دهاماني لماس "دبي كت"
وأعلن أميت دهاماني، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجموعة مجوهرات دهاماني، في ختام المؤتمر إطلاق بوتيك دهاماني لماس "دبي كت"، ليكون أول متجر للبيع بالتجزئة في العالم مخصصة لعرض هذا الماس ذي الهوية المرتبطة بدبي.
ويسجّل إطلاق هذا المتجر خطوة جديدة في تطور "دبي كت"، ويعزز مكانته ضمن إبداعات الماس الطبيعي التي تتميز بهوية خاصة في القطاع. ويستمر في استقطاب هواة الاقتناء والمستهلكين الباحثين عن الندرة والإتقان الحرفي والقيمة المستدامة، بفضل أصله الفريد ومحدودية توافره وارتباطه بمنظومة دبي الرائدة عالمياً في هذه الصناعة.
تعزيز مكانة دبي في صناعة الماس العالمية
تواصل دبي ترسيخ موقعها بوصفها مركزاً دولياً رائداً لتجارة الماس، وتأتي هذه الإعلانات امتداداً لهذا الدور الذي تدعمه نتائج قياسية. فقد سجلت الإمارة في عام 2025 تجارة بقيمة 41.7 مليار دولار أمريكي وبحجم 359.5 مليون قيراط، لتبلغ القيمة والكميات أعلى مستوياتهما معاً في سنة واحدة للمرة الأولى. وبلغت حصة الماس الطبيعي 95.8% من إجمالي قيمة تجارة الماس، فيما وصلت قيمة تجارة الماس الطبيعي الخام في دبي إلى21.2 مليار دولار أمريكي.
وبحث المشاركون خلال المؤتمر سبل دعم قطاع الماس الطبيعي من خلال إبراز خصائصه التي تميزه عن غيره، وشفافية تقييمه، واعتماد آليات تسعير موثوقة وهياكل استثمارية جديدة. كما ناقشوا قدرة الترميز الرقمي للأصول والملكية الجزئية والبنية التحتية الرقمية على توسيع نطاق الوصول إلى الأصول الماسية، ودعم تطوير أسواق ثانوية متقدمة لتداولها.
وسيخصص مؤتمر دبي للماس يومه الثاني لترجمة هذه النقاشات إلى فرص تجارية من خلال لقاءات ثنائية مختارة، وتواصُلٍ مباشر بين الدول المنتجة وقادة الصناعة والمستثمرين والمؤسسات المالية وممثلي الحكومات.
ويندرج المؤتمر ضمن أسبوع دبي للماس 2026، الذي يشمل أيضاً معرض دبي للمجوهرات والأحجار الكريمة والتكنولوجيا، المقرر انعقاده من 27 إلى 29 أكتوبر. وسيستقطب المعرض مصنّعين وتجاراً ومؤسسات بيع بالتجزئة ومشترين من مختلف أنحاء العالم، مما سيعزز دور الإمارة بوصفها ملتقى عالمياً لهذه الصناعة.