-
مركز دبي للسلع المتعددة يعلن اعتماد قطاع مخصص ومستقل للماس المصنّع معملياً، بما يرسّخ الفصل الواضح بين سوق الماس المصنّع معملياً وسوق الماس الطبيعي
-
تجارة الماس المصنّع معملياً في دولة الإمارات تسجّل مستوى قياسياً بلغ 76.9 مليون قيراط في 2025، بزيادة 91.5% على أساس سنوي، وبقيمة 1.3 مليار دولار أمريكي
-
القطاع الجديد سيركز على التطبيقات الصناعية والتكنولوجية المتنامية للماس المصنّع معملياً في أشباه الموصلات ورقائق الماس والتقنيات الكمية وقطاع الفضاء، إلى جانب السوق العالمية للمجوهرات والمنتجات الاستهلاكية
أعلن مركز دبي للسلع المتعددة، منطقة الأعمال الدولية الرائدة والمساهم البارز في تحفيز تدفق التجارة العالمية عبر دبي، اعتماد قطاع مستقل للماس المصنّع معملياً. ويمنح هذا التنظيم الصناعة منصة متخصصة تواكب توسعها السريع بفعل التصنيع المتقدم والتكنولوجيا، إلى جانب الطلب العالمي على المجوهرات والمنتجات الاستهلاكية.
وجاء هذا الإعلان في وقت سجلت فيه دولة الإمارات أعلى حجم في تاريخها لتجارة الماس المصنّع معملياً، إذ بلغ إجمالي الكميات المتداولة 76.9 مليون قيراط خلال 2025، بزيادة 91.5% على أساس سنوي، فيما ارتفعت قيمتها بنسبة 7.5% لتصل إلى 1.3 مليار دولار أمريكي. وقد تضاعفت الكميات بأكثر من الضعف منذ عام 2022، بارتفاع 109% من 36.8 مليون قيراط، مع نمو الواردات وإعادة التصدير بوتيرة متقاربة، ما يشير إلى نمو مستدام في مجمل تدفقات تجارة دولة الإمارات، بدلاً من تحوّل النشاط في جزء واحد من السوق.
ويستند قرار المركز باعتماد قطاع مستقل للماس المصنّع معملياً إلى الاختلاف المتزايد في الأسس الاقتصادية التي يقوم عليها القطاع. ويكرّس القرار فصلاً واضحاً بين هذا القطاع وأنشطة المركز في الماس الطبيعي والأحجار الكريمة الملوّنة، إدراكاً لما يتميز به الماس المصنّع معملياً من قابلية توسيع نطاق التصنيع، ومواصفات تقنية محددة، واستخدامات صناعية.
وفي هذه المناسبة، قال أحمد بن سليّم، الرئيس التنفيذي الأول والمدير التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة: "بلغت صناعة الماس المصنّع معملياً مرحلة تتطلب بنية تحتية متخصصة للسوق ونموذجاً اقتصادياً مستقلاً خاصاً بها، يتطور إلى جانب تجارة الماس الطبيعي وليس بديلاً عنها. وقادت الصين والهند والولايات المتحدة على مدى عقود التطور العلمي والتكنولوجي والصناعي الذي نقل ابتكاراً تجريبياً إلى صناعة عالمية تُقدّر قيمتها اليوم بنحو 30 مليار دولار أمريكي. وقد تكمن الفرصة الأهم في المرحلة المقبلة خارج قطاع المجوهرات، في أشباه الموصلات ورقائق الماس والتقنيات الكمية والأجهزة الطبية والطيران والفضاء وغيرها من التطبيقات الصناعية المتقدمة، وتكتسب فيها خصائص هذه المادة الحرارية والبصرية والميكانيكية قيمة تجارية فعلية".
وأضاف: "تداولت دولة الإمارات 76.9 مليون قيراط من الماس المصنّع معملياً في عام 2025، وتجاوزت أحجام التداول ضعف مستويات 2022، ما يعني أن دبي تدير بالفعل أحجاماً تؤهلها للإسهام في تحديد اتجاه القطاع في مرحلته المقبلة. ويمنح قطاع الماس المصنّع معملياً في مركز دبي للسلع المتعددة هذه الصناعة منصة عالمية متخصصة تساعدنا على زيادة تدفقات التجارة الدولية وتعزيز الروابط المباشرة بين المنتجين وشركات التكنولوجيا والمشترين. كما يسهم هذا التنظيم في تطوير بنية تحتية عالمية للسوق تتسم بالشفافية وتلبي احتياجات القطاع لاستمرار تطوره".
وتتركز الصناعة الحديثة للماس المصنّع معملياً في ثلاثة أسواق أساسية أسهم تكامل قدراتها في تطوير هذه الصناعة على نطاق عالمي: الصين، بوصفها المركز العالمي الأكبر للإنتاج الصناعي واسع النطاق والبحث والتطوير؛ والهند، بوصفها قوة عالمية في تنمية الماس بتقنية الترسيب الكيميائي للبخار (CVD) والتصنيع والمعالجة؛ والولايات المتحدة، بوصفها رائدة في تقنيات تنمية الماس وأكبر سوق استهلاكية في القطاع. وقد وفرت هذه الأسواق الثلاث الابتكار التكنولوجي والطاقة الإنتاجية والخبرات التصنيعية والطلب الاستهلاكي التي مكّنت الماس المصنّع معملياً من التطور إلى صناعة تجارية عالمية. كما تمثل اليابان وإسرائيل والمملكة المتحدة مراكز مهمة للبحث والتطبيقات الصناعية والتجارة.
وتتسع استخدامات الماس المصنّع معملياً خارج قطاع المجوهرات بفضل خصائصه الحرارية والبصرية وشبه الموصلة، لتشمل تطبيقات محتملة في أشباه الموصلات ورقائق الماس والتقنيات الكمية وأنظمة الفضاء والهندسة الدقيقة.
ويُضفي اعتماد قطاع الماس المصنّع معملياً طابعاً رسمياً على عدة سنوات من أنشطة مركز دبي للسلع المتعددة في هذا المجال. فقد أسست "دايموند فاوندري" عمليات مبيعاتها الدولية لدى المركز في عام 2020، فيما طوّر المركز منذ ذلك الحين منصة رقمية مخصصة، ووسّع أنشطته في مجالي البحث والتجارة، واستضاف نسختين من ندوة الماس المصنّع معملياً، على أن تُنظم النسخة المقبلة في عام 2027.
وسيضم القطاع منتجين ومصنعين وتجاراً ومستثمرين ومقدمي خدمات التمويل وشركات التكنولوجيا ومستخدمين صناعيين من الأسواق العالمية والإقليمية، بما يعزز صلات دبي بالأسواق العالمية الرئيسية لهذه الصناعة. وسيظل النشاط الجديد منفصلاً عن أنشطة المركز في الماس الطبيعي والأحجار الكريمة الملوّنة. وتجدر الإشارة إلى أن إجمالي تجارة الماس في دولة الإمارات سجل رقماً قياسياً بلغ 41.7 مليار دولار أمريكي في عام 2025، وشهدت أحجام فئتي الماس المصنّع معملياً والماس الصناعي نمواً قوياً.
Share this article