Skip to content
  • There are no suggestions because the search field is empty.

دولة الإمارات تحل ثانية في مؤشر تجارة السلع 2026 مع ارتفاع التجارة بين اقتصادات الجنوب العالمي إلى 35% وفق تقرير مستقبل التجارة لمركز دبي للسلع المتعددة

Share this article

  • تقرير مستقبل التجارة 2026 الصادر عن مركز دبي للسلع المتعددة يسلط الضوء على الدور الحيوي لدولة الإمارات في الربط بين الأسواق، مع بلوغ التجارة بين اقتصادات الجنوب العالمي 35% من التدفقات العالمية وتجاوزها حجم التجارة بين اقتصادات الشمال البالغة 25%
  • دولة الإمارات مهيأة للاستفادة من فرص المرحلة المقبلة من التجارة المدعومة بالذكاء الاصطناعي وسلاسل توريد الطاقة النظيفة والمدفوعات الرقمية والبنية المالية للجيل المقبل
  • دولة الإمارات تحل ثانية في مؤشر تجارة السلع لمركز دبي للسلع المتعددة، بما يعزز مكانتها بين أبرز مراكز السلع في العالم
  • يمكن الاطلاع على تقرير مستقبل التجارة الكامل عبر الموقع: www.futureoftrade.com

أطلق مركز دبي للسلع المتعددة، منطقة الأعمال الدولية الرائدة والمساهم البارز في تحفيز تدفق التجارة العالمية عبر دبي، اليوم تقرير مستقبل التجارة 2026 في دبي. ويخلص التقرير إلى أن دولة الإمارات مرشحة لأداء دور يتجاوز حجمها في المرحلة المقبلة من التجارة العالمية، مع بحث الشركات عن اقتصادات رابطة موثوقة تساعدها على التعامل مع الاضطرابات، ودخول أسواق عالية النمو، وبناء مرونة تشغيلية في ممرات تجارية رئيسية.

ويصدر تقرير مستقبل التجارة 2026 بعنوان "إعادة البناء عبر التحوّل الجذري"، ويؤكد أن التجارة العالمية ستواصل إظهار مرونتها خلال العامين المقبلين، لكن ضمن نموذج تشغيلي مغاير جوهرياً. ويقوم هذا النموذج على تطبيق الذكاء الاصطناعي في العمليات اليومية، وتقلبات هياكل التعريفات الجمركية، وتركيز سلاسل التوريد على المرونة بدلاً من خفض التكلفة وحده، وانتقال تحول الطاقة إلى مرحلة التنافس على التفوق الصناعي. كما يبيّن تحليل السيناريوهات في التقرير أن الشركات باتت تتعامل مع الاضطراب باعتباره خط الأساس، إذ يتوقع أكثر من 80% من المشاركين نمواً تجارياً بطيئاً ومتفاوتاً خلال السنوات الثلاث المقبلة، ولا يتوقع السيناريو الأفضل سوى 4%.

تنامي التجارة بين اقتصادات الجنوب العالمي وصعود الاقتصادات متوسطة النفوذ

وتكشف نتائج التقرير أن التجارة بين اقتصادات الجنوب العالمي باتت تمثل نحو 35% من التجارة العالمية، متقدمة على التجارة بين اقتصادات الشمال التي تبلغ نحو 25%. وتحوّل هذه النتيجة جغرافيا النمو نحو ممرات تربط آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا وأمريكا اللاتينية. وضمن نموذج جديد للاقتصادات متوسطة النفوذ يعيد ترتيب حركة التجارة العالمية، يحدد التقرير دولة الإمارات اقتصاداً رابطاً رئيسياً يجمع الموقع الجغرافي الاستراتيجي، والبنية التحتية المتقدمة، ورأس المال، والخبرة في السلع، والعلاقات التجارية المتنوعة، بما يساعد الشركات على العمل في أسواق وأنظمة تجارية متعددة. وقد بدأ هذا الموقع يُترجم إلى تدفقات رأسمالية ملموسة، إذ يشير التقرير إلى أن دولة الإمارات جاءت ضمن أكبر خمسة متلقين للاستثمار الأجنبي المباشر الجديد عالمياً في عام 2024، في دلالة على أن الاستثمار يتجه إلى الاقتصادات القادرة على العمل بمصداقية بين الكتل الاقتصادية.

وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية: "في ظل ما تشهده منظومة التجارة العالمية من تحولات متسارعة بفعل الاضطرابات، وظهور ممرات تجارية جديدة، والتوسع السريع للتجارة المدعومة بالتكنولوجيا، تتجه الشركات بشكل متزايد نحو الاقتصادات الموثوقة والمترابطة التي تتيح لها التعامل مع التغيير والوصول إلى أسواق جديدة. وقد استبقت دولة الإمارات هذه التحولات باستراتيجية طويلة الأجل تقوم على الانفتاح والترابط والتنويع الاقتصادي والاستثمار في البنية التحتية، إلى جانب توسيع الوصول إلى الأسواق العالمية عالية النمو من خلال برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة. ويقدم تقرير مستقبل التجارة الصادر عن مركز دبي للسلع المتعددة رؤى قيّمة حول العوامل التي تعيد رسم ملامح التجارة العالمية، كما يؤكد أهمية الحلول العملية والاستشرافية التي تمكّن الشركات من تحويل التحديات إلى فرص واعدة."

وقال أحمد بن سليّم، الرئيس التنفيذي الأول والمدير التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة: "يوضح تقرير مستقبل التجارة 2026 بجلاء أن خريطة التجارة العالمية تُرسم من جديد. ومع انتقال جانب متزايد من النمو إلى الممرات التي تصل الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، تبحث الشركات عن وجهات تمنحها الاستقرار وتساعدها على العمل في بيئة تجارية أشد تعقيداً. وقد أمضت دولة الإمارات عقوداً في بناء هذه البيئة، جامعةً بين بنية تحتية عالمية المستوى، وإمكانات الوصول إلى رأس المال وأسواق السلع، وروابط عميقة مع أسرع اقتصادات العالم نمواً. واليوم يتسع هذا الدور أكثر مع إعادة الذكاء الاصطناعي تنظيم أساليب ممارسة التجارة، ومع بدء بنية مالية جديدة في تغيير طريقة انتقال القيمة بين الدول، من العملات الرقمية المستقرة إلى أنظمة التسوية القائمة على الترميز. ومن خلال دبي ومركز دبي للسلع المتعددة، تمتلك الشركات منصة تفتح أمامها هذه الفرص، سواء في السلع أو سلاسل التوريد أو التقنيات المتقدمة أو الجيل المقبل من تمويل التجارة".

وقالت فريال أحمدي، نائب المدير التنفيذي والرئيس التنفيذي للعمليات في مركز دبي للسلع المتعددة: "يعكس حلول دولة الإمارات في المركز الثاني ضمن مؤشر تجارة السلع 2026 عناصر القوة التي تعطيها الشركات أعلى قيمة عند اتخاذ قرارات الاستثمار والتجارة طويلة الأجل. ففي مرحلة ترتفع فيها التكاليف، وتُعاد هندسة سلاسل التوريد، وأصبح التقلب سمة دائمة في بيئة العمل، تزداد أهمية الدول التي توفر القدرة على توقع الظروف مسبقاً وتتيح للشركات العمل بثقة في أسواق متعددة. وقد رسخت دولة الإمارات مكانتها ضمن هذه الوجهات، ويظهر أداؤها قوة المنظومة الأوسع الداعمة للتجارة، من البيئة التنظيمية وسهولة ممارسة الأعمال إلى البنية التحتية والوصول إلى التمويل، وهي عناصر تمكّن الشركات من النمو والتوسع دولياً".

دولة الإمارات تحل ثانية في مؤشر تجارة السلع 2026

يسلط مؤشر تجارة السلع 2026 الصادر عن مركز دبي للسلع المتعددة الضوء على الدور المحوري لدولة الإمارات بوصفها اقتصاداً يربط الأسواق أيضاً، إذ حلّت الدولة ثانية عالمياً بعد الولايات المتحدة فقط. ويخلص التقرير إلى أن دولة الإمارات توفر أكثر أنظمة ضريبة الشركات تنافسية بين مراكز السلع العشرة الرئيسية التي شملها التقييم، كما تسجل أداءً قوياً في المؤشرات المؤسسية التي باتت تحدد مواقع إجراء تجارة السلع، من جودة التنظيم وحجم الموارد السلعية إلى الموقع الجغرافي وتيسير التجارة.

ويشير التقرير كذلك إلى أن الأداء المتواصل لدولة الإمارات في المؤشر تحقق رغم الضغوط المتصاعدة على مسارات الطاقة والشحن العالمية، بما يؤكد مرونة منظومتها في قطاع السلع. ومع زيادة أهمية أمن الطاقة وموثوقية الخدمات اللوجستية والوصول إلى الموارد الاستراتيجية في تعزيز القدرة التنافسية للتجارة، يتوقع التقرير أن يزداد دور الدولة باعتبارها منصة للسلع ورأس المال والبنية التحتية للتجارة.

نموٌ متسارع للتجارة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي

تبيّن نتائج التقرير أن السلع المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أصبحت من أبرز روافد نمو التجارة العالمية، إذ تمثل نحو 15% من حجم التجارة العالمية، لكنها استأثرت بنسبة 43% من نموها في النصف الأول من عام 2025. وبلغت التجارة في 100 خط إنتاج مرتبط بالذكاء الاصطناعي 1.92 تريليون دولار أمريكي خلال الفترة نفسها، بارتفاع تجاوز 20% على أساس سنوي، مقابل نمو يقل عن 4% في السلع غير المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، يحذر التقرير من أن التجارة المدعومة بالذكاء الاصطناعي ستعتمد على البنية التحتية المادية بقدر اعتمادها على تبني البرمجيات. فقد أصبحت أشباه الموصلات ومراكز البيانات وشبكات الكهرباء وأنظمة التبريد والمياه والمعادن الحيوية والموانئ وشبكات الخدمات اللوجستية عوامل تحدد مواقع توسيع قدرات الذكاء الاصطناعي. ويمنح موقع دولة الإمارات، بوصفها مركزاً تجارياً آمناً في الطاقة وقائماً على البنية التحتية وغنياً برأس المال، فرصة قوية لاقتناص المرحلة المقبلة من نمو التجارة، ولا سيما مع بحث الشركات عن منصات موثوقة للتصنيع المتقدم والخدمات الرقمية والسلع والاستثمار الدولي.

دولة الإمارات تتقدم في بناء البنية المالية للجيل المقبل

يشير التقرير إلى أن دولة الإمارات تعد من الجهات السباقة في بناء الجيل المقبل من البنية المالية الداعمة للتجارة. وتأتي الدولة ضمن مجموعة محدودة من المراكز، إلى جانب سنغافورة وهونغ كونغ والمملكة المتحدة، التي أطلقت أو تطور أُطراً تنظيمية واضحة للعملات الرقمية المستقرة، بما يمنح المؤسسات الثقة اللازمة لاعتماد التسوية الرقمية على نطاق تشغيلي واسع. كما تشارك دولة الإمارات بدور رئيسي في مشروع الجسر، وهو أهم مبادرة قائمة حالياً للعملات الرقمية للبنوك المركزية المخصصة لتسويات المؤسسات المالية. ويدلل التقرير على ذلك بنتيجة لافتة، إذ يرى أن فجوة تمويل التجارة في دولة الإمارات تكاد تكون معدومة، بما يعكس عمق بنيتها المالية وتطور منظومتها التنظيمية، في وقت لا تزال فيه الفجوة العالمية عالقة عند 2.5 تريليون دولار أمريكي.

تزايد النزعة التنافسية في التحول العالمي للطاقة

وعلى صعيد تحول الطاقة، يصف التقرير انتقالاً واضحاً من أجندة مناخية إلى سباق على التفوق الصناعي، ويضع دولة الإمارات بين الاقتصادات الأقدر على المنافسة في هذا المجال. ويحدد التقرير الدولة بوصفها أكثر الاقتصادات متوسطة النفوذ وضوحاً في بناء دورها مركزاً للمعادن الحيوية، بما يتيح لها معالجة المعادن القادمة من المنتجين وتوريدها إلى الأسواق العالمية دون الارتهان لسلاسل توريد القوى الكبرى. ويشير التقرير إلى أن رأس المال السيادي الإماراتي يقود استثمارات رئيسية في مختلف مراحل سلسلة القيمة، فيما تمنح الطاقة المتجددة والنووية منخفضة التكلفة الدولة ميزة تنافسية في المعالجة مع ارتفاع التكاليف في أسواق أخرى. ويعرض التقرير هذه القوة المزدوجة، أي توظيف عائدات الهيدروكربونات لبناء موقع قيادي في اقتصاد الطاقة الجديد، بوصفها سمة تحدد مكانة منطقة الخليج، وتتيح لدولة الإمارات العمل بمصداقية في نظامي الطاقة القائم والناشئ، وأداء دور الرابط الضروري في سلاسل توريد تقنيات الطاقة النظيفة.

إطلاق التقرير في دبي بحضور قيادات حكومية واقتصادية

كشف مركز دبي للسلع المتعددة عن التقرير في دبي خلال فعالية رفيعة المستوى حضرها عدد من كبار القادة الحكوميين والتجاريين وقيادات الأعمال من دولة الإمارات. وناقش المشاركون دلالات نتائج التقرير على تنافسية اقتصاد الدولة طويلة الأجل، بما في ذلك دورها في تعزيز الممرات التجارية المرنة، وتمكين النمو المدعوم بالذكاء الاصطناعي، ودعم مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33 من خلال تعزيز الترابط العالمي وتيسير التجارة ونمو الأعمال.

ويمثل مستقبل التجارة 2026 التقرير البحثي الرئيسي الذي يصدره مركز دبي للسلع المتعددة مرة كل عامين حول التحولات في طبيعة التجارة العالمية، ويأتي الآن في إصداره السادس وفي عامه العاشر. ويستند التقرير إلى 12 حلقة نقاشية متخصصة شارك فيها أكثر من 200 من كبار القادة وصناع السياسات وخبراء التجارة في مراكز تجارية عالمية رئيسية، إلى جانب استطلاع شمل أكثر من 130 شركة وخبيراً في قطاع التجارة. كما يدرس أثر التوجهات الاقتصادية العالمية، والتحولات الجيوسياسية، والتكنولوجيا، والاستدامة، وتمويل التجارة، والبنية التحتية في مستقبل البيئة التجارية، ويقدم توصيات للشركات والحكومات التي تتعامل مع اقتصاد عالمي بات أسرع حركة وأشد انقساماً.

لقراءة التقرير الكامل الصادر عن مركز دبي للسلع المتعددة، يرجى زيارة: www.futureoftrade.com